دعوات الى اوسع مشاركة في اعتصام “جورج عبدالله موعد مع العدالة”

دعوات الى اوسع مشاركة في اعتصام “جورج عبدالله موعد مع العدالة”

تصدر محكمة فرنسية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، قرارها المتعلق بالافراج او عدم الافراج عن جورج ابراهيم عبدالله المسجون في فرنسا منذ ما يناهز الثلاثين عاما. ففي 24 تشرين الاول/اكتوبر 1984، دخل هذا اللبناني مقرا للشرطة في ليون وطلب الحماية من قتلة ينتمون الى الموساد الاسرائيلي لاعتقاده انهم كانوا يلاحقونه. ويوم الجمعة، يكون جورج ابراهيم عبدالله المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، امضى 30 عاما وراء القضبان، بحسب وكالة فرانس برس“.

وخلال محاكمته في ليون في 1986، ادين بتهمة التواطوء في اغتيال الديبلوماسيين، الاميركي تشارلز راي في باريس، والاسرائيلي ياكوف بارسيمنتوف في بولونيبيانكور.

ويقول جورج ابراهيم عبدالله، المدرس السابق، ابن ضابط صف في الجيش اللبناني، انا مقاتل ولست مجرما“. واضاف امام القضاة ان المسار الذي سلكته، املته علي الاساءات لحقوق الانسان التي ترتكب ضد فلسطين“.

وقد تمسك جورج ابراهيم عبدالله الذي اصبح بمرور الزمن واحدا من اقدم السجناء في فرنسا، بالمثل العليا لأيام الشباب، ولم يتنكر لمعتقداته ولا اعرب عن اي ذرة ندم. وهو مسجون في الوقت الراهن في لانيمزان في مقاطعة أعالي البيرينيه.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال محاميه جانلوي شالانسيه ان جورج ابراهيم عبدالله هو اقدم سجين سياسي في اوروبا“. واضاف يعتبر انه كان جزءا من الثورة اللبنانية، وانه كان يناضل ضد اسرائيل والولايات المتحدة، ولذلك ليس ورادا ان يعرب عن الاسف“.

واضاف هذا المحامي دائما ما رفض ان يعمل في السجن. فهو يقرأ كثيرا، ويبقى مطلعا على الوضع السياسي في لبنان وفي المنطقة. ونادرا ما رأيت شخصا امضى عقوبة طويلة الى هذا الحد ولا يزال يتمتع بثقافة عالية“.

وكان جورج ابراهيم عبدالله مؤهلا منذ سنوات عدة لعفو مشروط، لكن محكمة التمييز رفضت طلباته الثمانية. ورفع طلب تاسع، على ان يصدر قرار محكمة تطبيق العقوبات في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.

واكد شالانسيه ان الاميركيين هم المدعي بالحق المدني، يعترضون سيواصلون الاعتراض على تخلية سبيله“. واضاف لكن ثمة سابقة. ففي المانيا، افرج عن عضوة سابقة في جماعة الجيش الاحمر التي ادينت بقتل ديبلوماسي اميركي، ونأمل في ان تقوم فرنسا بالخطوة نفسها“.

وبمرور الزمن، اثر مصير جورج ابراهيم عبدالله على اعداد كبيرة من الناشطين المقربين من اليسار، والذين يتهمون الحكومات الفرنسية المتعاقبة بالتعنت، وينظمون تظاهرات ويطالبون بالافراج عنه.

وآلان بوجولا، عضو الحزب الجديد ضد الرأسمالية، هو احد وجوه اللجنة التي تدعمه. وقال في تصريح لوكالة فرانس برس ان جورج ابراهيم عبدالله ناشط للقضية الفلسطينية وتحرير لبنان، وقد تخلت عنه فرنسا وخصوصا القوى السياسية اليسارية. ويمكن ان نقارن سجنه بسجن نلسون مانديلا“.

واضاف ان الديبلوماسيين الذين قتلوا لم يكونوا مدنيين، وهو اتهم بالتواطؤ، وهذا يختلف كثيرا عن اعتداء بقنابل يسفر عن مقتل عدد كبير من الضحايا المدنيين. وجورج ابراهيم عبدالله مقاتل شيوعي ثوري لبناني دائما ما رفض ان يخون نفسه ويخون قضيته“.

10603769_10154728203050153_1811060956998103909_n

وفي لبنان، بات مصير جورج ابراهيم عبدالله قضية وطنية، كما اكد شالانسيه. وخلال زيارة رسمية الى باريس في شباط/فبراير 2012، طلب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي من الحكومة الفرنسية الافراج عن هذا المواطن الذي وصفه بأنه سجين سياسي“. ومنذ ذلك الحين، تعهدت السلطات اللبنانية، كما اوضح المحامي، بأن تأخذه على عاتقها وتعيده الى لبنان اذا ما افرج عنه.

وبالتزامن مع موعد النطق بالحكم الذي سيصدر عن محكمة تنفيذ الاحكام في باريس دعت الحملة الدولية لاطلاق سراح جورج عبدالله الى اعتصام امام مقر السفارة الفرنسية في بيروت وذلك بتاريخ 5 تشرين الثاني 2014 الساعة الثانية بعد الظهر.

بالتزامن مع ذكرى اعتقاله وزعت الحملة بياناً دعت فيه الى الاعتصام في 5 تشرين الثاني كما قام النشطاء برسم غرافيتي على عدد من الجدران المحيطة بالسفارة الفرنسية في بيروت تعبيراً عن التضامن مع عبدالله ولدعوة المواطنين الى زيارة الموقع الالكتروني المخصص للمطالبة باطلاق سراحه والتوقيع على العريضة.

وجاء في البيان الذي وزعته الحملة الدولية لاطلاق سراح جورج عبدالله لمناسبة الذكرى الـ 30 لاعتقاله:

10610863_10154728112915153_7985113128234613789_n

اعتقل في العام 1984 بشبهة التواطؤ في اغتيال ملحقين عسكريين، واحد أميركي وآخر إسرائيلي، جورج عبد الله لم ينفِ التهم ولم يؤكدها.
في العام 1987 حكم عليه بالسجن المؤبد بعد تفجيرات دموية في فرنسا، اعتقلت السلطات الفرنسية الفاعلين، ثم أفرجت عنهم، ولاحقاً أعلن مدير المخابرات الفرنسية الذي شارك في اعتقال جورج عبد الله أن الأخير “أدين على ما لم يقم به”.
في العام 2003 قررت محكمة الإفراج المشروط إخلاء سبيله، لكن القرار استؤنف بناء على ضغوط أميركية.
في العام الماضي استجاب القضاء الفرنسي للطلب الثامن الذي تقدم به جورج عبد الله وأعلن الإفراج عنه، لكن وزير الداخلية الفرنسي لم يوقع قرار ترحيله إلى لبنان، بعد تدخل صريح ومعلن من جانب وزارة الخارجية الأميركية.
الخامس من تشرين الثاني المقبل هو موعد البت بطلب الإفراج التاسع، مع الإشارة إلى أن طلبات الإفراج المشروط السابقة كانت ترفض بحجة أن جورج عبد الله لا يزال على موقفه من العدوان الصهيوني ومن داعميه وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية.
تدعوكم الحملة الدولية للإفراج عن جورج ابراهيم عبد الله إلى أوسع حشد أمام السفارة الفرنسية في الخامس من تشرين الثاني الساعة الثانية بعد الظهر، إما للاحتفال بقرار الإفراج عنه، أو للإعلان عن برنامج تصعيد جديد في حال انصياع القضاء الفرنسي للإملاءات الصهيو-أميركية.

اضف رد