هل يجب الافراج عن جورج عبدالله ؟ روبورتاج قناة Canal + الفرنسية

هل يجب الافراج عن جورج عبدالله ؟ روبورتاج قناة Canal + الفرنسية

التقرير بث على قناة Canal + الفرنسية
عنوانه : هل يجب الافراج عن جورج عبدالله؟

يبدأ التقرير بعمليتي اغتيال ديبلوماسيين : الأول “دبلوماسي” إسرائيلي واسمه ياكوف برسيمانتوف والثاني اميركي واسمه شارلز راي حصلتا عام 1982 ثم تعود الصحفية وتعترف أن أحدهما كولونيل أميركي أي عسكري وليس ديبلوماسيا.

تتابع: “تتبنى الفصائل الثورية المسلحة اللينانية العمليتين وهي فصائل غير معروفة في فرنسا بل نشطت أثناء الحرب الأهلية اللبنانية.” تحدث التقرير عن حرب أهلية وأغفل اجتياح الكيان الصهيوني للبنان عام 1982 و 1978 بمساعدة الولايات المتحدة والحلف الأطلسي.

لكن الصحفية تنبه أن جهة الادعاء على المناضل جورج عبدالله لم تكن عائلات العسكريين وحدها بل والدولة الأميركية ممثلة بالمحامي كيجمان وتشير إلى أنه أمر غير مألوف أبدا في فرنسا أن تشتكي دولة على شخص.

يظهر في التقرير مشهد لمحامي الدولة الأميركية كيجمان مؤرخ ب 28-02-1987 أي يوم اصدار الحكم على عبدالله وهو يستثمر رهاب الفرنسيين من أحداث دامية حصلت ضد مدنيين عام 1986 في باريس – أي بعد عامين على اعتقال المناضل عبدالله – ليربطها به وليستعملها ضده ضمن حملة إعلامية لتبرير حكم المؤبد عليه.
أما محامي الدفاع آنذاك المرحوم جاك فرجيس يعيد الموضوع الى حقيقته التاريخية ويستنتج أن فرنسا تحكم على عبدالله لأنها اختارت معاداة العرب في الحرب الدائرة في المشرق العربي.
انتقل التقرير إلى محامي الأسير جورج عبدالله الحالي وهو المحامي جان لويس شالانسيه. أكد الأخير أن جورج يحق له بالافراج منذ ال 1999 ورفض له هذا الحق 8 مرات أي بعد تأخير دام 15 عاما. ويفسر شالانسيه دافع هذا التأخير المتعمد على أنه انتقام الدولة الفرنسية من شخص المناضل عبدالله وهذا ما تعرض له المناضلون اليساريون عامة اذ ان القضاء لم يكن بنفس القساوة مع “بابون” و “اوساريس” – وهما عملاء للحكم النازي وللحكم الاستعماري الفرنسي في الجزائر – وكان كيجمان شخصيا قد برر تحريرهم وطلب تخفيفا لأحدهم بحجة مرور الزمن على افعالهم – ويضيف شالانسيه أنه في حالة عبدالله تخطى الموضوع حتى الاستثناء الذي يلاحق اليساريين أنفسهم.

الغريب في هذا التقرير هو اعطاء المذيعة الكلام للصهيوني “كوكيارمن” بصفته منسق “اتحاد المنظمات اليهودية في فرنسا” المعروفة باسم ال CRIF لاستشارته في هذا الملف مع العلم أن فرنسا بلد علماني فلماذا تستشير المذيعة منظمات دينية في ملف قضائي؟ ويعلن كوكيارمن بحزم كبير وكأنه القاضي الناهي في القضية : “إذا لم يعلن جورج عبدالله عن ندمه فسنكون بنفس الراديكالية مثله وسنقول له ستبقى في السجن ” !!! هذه المنظمة هي نفسها التي تكرم مانويل فالس رئيس وزراء فرنسا الحالي والوزير السابق للداخلية الفرنسية الذي عرقل شخصيا قرار الافراج القضائي عن المناضل عبدالله العام الماضي.

ثم تتوجه المذيعة الى السيد ايف بونيه وهو مسؤول المخابرات الفرنسية والمسؤول عن توقيف المناضل جورج عبدالله، انضم السيد بونيه منذ عشرات السنوات الى المطالبين بالافراج عن المناضل عبدالله وشدد أنه “يجب الاحتكام الى القضاء دون اخضاع هذا السجين لنظام استثنائي خاصة أن وراء هذا الاستثناء ضغط من أجهزة أجنبية وأعني بذلك من الولايات المتحدة و”إسرائيل”.”

أشارت الصحفية في النهاية إلى أن كيجمان رفض التحدث إليها ولهذا هو لم يظهر في التقرير المصور.

فهل كان ليعيد كيجمان شروط الافراج السياسية الحقيقية التي سبق أن أعلن عنها بذلة لسان ربما في جريدة اللوموند في 25-10-2013 ؟ حينها قال
“الحكومة الأميركية لا تضمن موقف جورج عبدالله و دوره السياسي في لبنان والمنطقة اذا ما افرج عنه… الوضع في سوريا و لبنان ليس لصالح الافراج عنه”

 

اضف رد