البناء – جورج عبدالله أسير إداري في فرنسا 10-11-2014

هل استغربتم عدم الافراج عن الأسير جورج عبدالله؟ أنا لم أفعل.

الشروط القضائية تأمنت أما الافراج أصبح مشروطا بأوراق إدارية في يد الحكومة الفرنسية.

 

IMG_6947

 

الغريب والاستثنائي ليس ان يرفض اليوم طلب اطلاق سراح الاسير جورج عبدالله من قبل القضاء الفرنسي بل كان الرفض هو المتوقع من قبل المتابعين للملف.

فطلب الافراج تم قبوله في 21-11-2012 وتم التأكيد على قبوله من محكمة الاستئناف في 10-01-2013 وهذا ما يعتبر قرارا قضائيا نهائيا مهما حصل بعد ذلك. وانتهى. مع ذلك بقي الأسير جورج عبدالله مخطوفا حتى 4 نيسان 2013 أي لحين وجدت الحكومة الفرنسية غطاء قضائيا لقرارها بالابقاء عليه في السجن مدى الحياة. الغطاء القضائي الذي ستتستر به الحكومة الفرنسية يبقى غطاء غير شرعي لأنه مسبوق بعملية خطف. مانويل فالس عرقل الافراج عن سابق تصور وتصميم – انتقاما من المقاومة اللبنانية –  عبر عدم توقيع قرار الترحيل، والترحيل هو ورقة إدارية “َضرورية” لاتمام تنفيذ الافراج.

منذ ان قبلت الدولة اللبنانية بعرقلة السلطة التنفيذية الفرنسية لقرار الافراج القضائي 10-01-2013 هي قبلت بكل العراقيل “القضائية” التي ستلحقها. فلا تسألوا عن التفاصيل بعد ذلك لأنها ستكون “ضبضبة” للفضيحة. وستجيبكم الحكومة اللبنانية : لا شأن لنا، فالموضوع في القضاء.

 

اليوم طبعا سيرفض أي طلب اطلاق سراح بحجة عدم توفر الورقة الإدارية تلك، اذا السجن مدى الحياة أسبابه تتعلق بالشكل و ليس بالمضمون. ونستطيع ان نجزم – بموضوعية اذا شئتم – ان أسير حربنا على الصهيونية، المناضل جورج عبدالله، اصبح علنا اسيرا إداريا في فرنسا، أي بكلمات أخرى أسيرا سياسيا.

 

 

الشروط القضائية تأمنت أما الافراج أصبح مشروطا بأوراق إدارية في يد الحكومة الفرنسية.

 

هي فضيحة للدولة الفرنسية التي تشن حروبا علينا باسم الديمقراطية أن تبقي على سجين ما لأسباب أقل ما يقال عنها “أسبابا إدارية” و التي بمجهود بسيط اذا ما فتشنا عن حقيقتها هي أسباب سياسية “انتقامية”. فعلى سبيل المثال لا الحصر، الحكومة الأميركية سبق أن عبرت على لسان محاميها جورج كيجمان في جريدة اللوموند 25-10-2013 ان “الوضع في لبنان وسوريا ليس لصالح الافراج عن عبدالله”… أما اليوم 05-11-2014 فقد عنونت اللوموند ديبلوماتيك : جورج عبدالله “أسير سياسي” انتهت محكوميته. وجريدة ال humanité عنونت مقالها “الدولة تستشرس ضد جورج عبدالله”…. أما في لبنان فنادرا ما سمعنا صحفيا يشرح الموضوع بخلفياته السياسية بل ما زال بعضهم حتى اليوم يقول أن جورج متهم باغتيال ديبلوماسيين “إسرائيليين” وأميركيين دون ذكر الدور العسكري لهؤلاء في اجتياح بيروت !!!

 

طبعا غياب الدولة اللبنانية عن هذا الملف وغيره من الملفات طبيعي جدا جدا، فاذا كان معظم رجالات الحكومة والدولة يمولون الإرهاب ويتحدثون بلغات طائفية فتنوية تقسيمية ويتحايلون للحصول على أوراق ثبوتية مزورة فرنسية ولا يعلمون اين تقع مصر على الخريطة الجغرافية فكيف سيفهمون حروب أنابيب الغاز التي تقتل مئات الآلاف اليوم؟ وكيف سيوقفون الحروب الطائفية؟ وكيف سيدافعون عن أسير ضحى بسنوات عمره بسبب عمليات شريفة جدا جدا في أوروبا ضد عسكريين اميركيين وصهاينة متورطين بنقل السلاح الى الإسرائيلي في الثمانينات ؟؟

 

جورج عبدالله رمز أكبر من كل هؤلاء ولن يكون طبيعيا أن يقبلوا هم – أي رجالات الحروب الاهلية – برجل صادق ومتفان وعبقري مثله بينهم. لأنه بثورته الحتمية سيطيح بهم. جورج عبدالله حالة، بل هو حالة ترمز الى لبنان الآخر الذي كان يمكن ان نكون عليه لو انتصرنا على النظام الطائفي وعلى مجرمي الحرب الاهلية الفئويين التقسيميين. هو في السجن فلأن الثورة الوطنية كلها مكبلة.

نحن أمة تقتل مخلصيها من أمثال أنطون سعاده.  لكننا أيضا أمة أنجبت عماد مغنية وجورج عبدالله وسمير القنطار.

الحملة الدولية للافراج عن الأسير جورج عبدالله تدعوكم للاعتصام امام السفارة الأميركية في عوكر الأحد 9-11-2014 الساعة 12 ظهرا

اوروكاجينا

 

http://al-binaa.com/pdf-archive/1631//Binaa%20P07.pdf

 

اضف رد