السفير – زينب سرور – «حملة إطلاق عبد الله» تغلق السفارة الفرنسية

2015-02-20 amb fr beyrouth - assafirنفّذت «الحملة الدولية لإطلاق سراح جورج عبد الله» اعتصاماً، أمس، أمام السفارة الفرنسية في بيروت، ما أدى إلى توقف العمل فيها وإغلاق الأبــواب أمام الزائرين.
وأكد روبير، شقيق عبد الله، أنه «في كل يوم سيكون هناك تحرك مفاجئ أمام المصالح الفرنسية في لبنان»، متوعداً فرنسا أنها «لن تستريح في لبنان قبل إطلاق سراح عبد الله».

كما أسف لأن «محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية لم تنظر في تعهد السلطات اللبنانية تسلمه فور الإفراج عنه من السجن وضمان ترحيله إلى لبنان. ولا يزال يربط هذا الإجراء بقرار صادر عن السلطة الإدارية الفرنسية»، معتبراً أن «الولايات المتحدة فرضت مرةً على الحكومة الفرنسية رغبتها في الانتقام».

وكانت المحكمة قد رفضت في 6 تشرين الثاني من العام الفائت الطلب التاســع بالإفراج المشروط عن عبد الله. وردّت كل الطلبات التي تقدم بها محاميه جان لوي شالونسيه، الذي يؤكد أن المحكمة رفضت المخارج التي تضمنها طلب الإفراج، بما فيها طلب بوضعه تحت المراقبة داخل السجن لمدة عام كامل قبل الإفراج عنه.
ووجه روبير «تحية إلى عضو لجنة دعم إطلاق سراح اللبناني جورج عبد الله آلان بوجولا، الذي يحاكم أمام القضاء الفرنسي بسبب تنظيمه تظاهرات تضامنية مع عبد الله في باريس»، معتبراً أن «هذه المحاكمة هي دليلٌ إضافي على زيف الحرية والديمقراطية الفرنسية».
بدوره، أكد يوسف البسام، باسم المنظمات الشبابية والطلابية، أن «الأسبوع المقبل سيشهد تصعيداً وتنويعاً في أشكال التضامن، يوازي ما هو مقنع للحكومة الفرنسية بضرورة الإفراج عن عبد الله».
ومن المتوقع أن تصدر محكمة الاستئناف الفرنسية، في 26 من الشهر الجاري، قراراً نهائياً بالطعن الذي تقدم به عبد الله على قرار «محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية». وفي حال جاء القرار سلبياً، لن يكون في مقدور عبد الله التقدم بطلب جديد للإفراج المشروط، إلا بعد مروره في اختبار نفسي إلزامي أمام «اللجنة المتعددة الاختصاصات»، وهو ما يحتاج إلى إجراءات تمتد عاماً ونصف العام. وسبق لهذه اللجنة أن خلصت إلى أن عبد الله لا يستحق الإفراج المشروط طالما انه متمسك بقناعته السياسية وعلى رأسها الحق في مقاومة الاحتلال.
في هذا السياق، أشار المحامي هادي بكداش إلى قانونية الاختبار النفسي الذي سيخضع له عبد الله. لكنه أكد لـ «السفير» أن هذا الاختبار لم يستعمل منذ وقتٍ طويلٍ جدّاً وأن لجوء السلطات الفرنسية إليه يكون في حالاتٍ محدودة جداً». كما رأى أن اعتماده في حالة عبد الله قد تمّ «بشكلٍ انتقائي وغير مبرّر في حال جاء قرار المحكمة سلبيّاً».
وشرح بكداش آلية هذا الاختبار والذي هو عبارة عن أسئلة يتم توجيهها إلى المتهم ترتبط بالشق النفسيّ للجرم الذي أوقف من أجله. ولفت الانتــباه إلى أن عبد الله سبق له أن خضع لهذا الاختبار، ومن الأسئلة التي وُجّهت إليه «ماذا ستفعل في حال احتلّـت إسرائيل مجدّداً لبنان»؟ فكان جواب عبد الله أنه سيقوم بمقاومتها.
وأشار بكداش إلى أن ما هو مطلوب من عبد الله اليوم أن يتقدم باعتذار عما قام به، وأن يتعهد بعدم الرجوع مجدداً إلى تكرار هذا العمل، الأمر الذي وصفه بكداش بـ«المستحيل».
بدوره، أكد روبير عبدالله، لـ «السفير» أن «كل الاحتمالات ممكنة فيما خص الخطوات التصعيدية المقبلة»، مشيراً إلى أن «المصالح الفرنسية والأميركية، على حدٍّ سواء، لن تكون بمنأى عن تلك الخطوات، وأن الأمر لن يقتصر على إغلاق السفارات فقط».