الحملة الدولية لاطلاق سراح جورج عبدالله تلتقي النائب جنبلاط

الحملة الدولية لاطلاق سراح جورج عبدالله تلتقي النائب جنبلاط

زار وفد من الحملة الدولية لاطلاق سراح جورج عبدالله رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ، وذلك في منزله في بيروت. وذكرت صحيفة السفير ان النائب وليد جنبلاط ابلغ وفد الحملة الدولية لإطلاق سراح جورج عبدالله ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كان ينوي إطلاق سراح عبدالله عام ٢٠١٣ لكن وزير الداخلية السابق ورئيس الوزراء الحالي مانويل فالس عرقل القرار. ووعد جنبلاط بالاستفسار عن القضية مجددا ، مشيرا الى انه لن يقدم وعودا قبل ان يتلقى توضيحات من الجانب الفرنسي.

وسلم الوفد الى النائب جنبلاط مذكرة حول قضية جورج عبدالله جاء فيها :

الموضوع: قضية المواطن اللبناني المعتقل تعسفياً في السجون الفرنسية جورج عبدالله

2013 موعد مع الحرية

تقرر في جلسة “محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية” في 21-11-2012 الإفراج عن الاسير اللبناني جورج عبد الله وترحيله من الاراضي الفرنسية.واعطي وزير الداخلية (في حينها) ورئيس الوزراء (الحالي) مانويل فالس مهلة الى 14-01-2013 لتوقيعه إجراءات الترحيل. تم استئناف القرار في اليوم نفسه أي في 21-11-2012 من قبل النيابة العامة التي تعمل بأمر من وزارة العدل، وهذا امر معروف كانت قد ادينت فرنسا عليه، اي ادينت على اعطاء سلطة لوزير العدل على القضاء ما يتعارض مع مبدأ فصل السلطات. الاستئناف هو احتجاج على قرار القضاء. ما يعني أن وزيرة العدل توبيرا ترغب من القضاء رفض طلب الإفراج بحجة عدم توفر شروط الإفراج. رد القاضي طلب الاستئناف من وزيرة العدل في جلسة “محكمة تنفيذ الأحكام” بتاريخ 10/1/2013، وأبقى على موعد 14/1/2013 كموعد لابعاد جورج عبدالله الى لبنان. يعني ذلك أن جورج حصل على الحرية، وهو بانتظار ترحيله، والقرار القضائي الصادر بتاريخ 21/11/2012 متوجب التنفيذ. لم تكتفِ توبيرا بالاستئناف بل ذهبت لمحكمة التمييز لرفض الطلب بحجة عدم توفر قرار قضائي بابعاده كي يوقع الوزير على الابعاد، لكن ذلك غير صحيح اذ ان جورج عبدالله كان قد حصل في السابق على قرار ابعاد في العام 1986 وهو قرار من محكمة الجنح في ليون وهو صالح، وإلى هذا القرار استند القاضي الذي قرر الإفراج عنه في الجلسة البدائية لـ “محكمة تنفيذ الأحكام” في العام 2003 في مدينة “بو” الفرنسية، وكذلك في جلسة الاستئناف بتاريخ 10/1/2013. في 4 نيسان 2013 اصدرت محكمة التمييز الجنائية قراراً غير قابل للطعن، قضت بموجبه بتعطيل احكام الافراج المشروط عن عبد الله . وفي 11 نيسان 2013 اعلنت “المحكمة العليا لتطبيق الأحكام” أن الأمر خرج من يدها وفق قرار محكمة التمييز. وفي 15 نيسان 2013 تقدم الأسير جورج عبدالله باعتراض على قرار المحكمة، لم يتم البت فيه حتى اليوم!

2014 القضاء في خدمة التعسف

في 6 تشرين الثاني 2014 قررت “محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية” رفض الطلب التاسع بالافراج المشروط عن المناضل اللبناني جورج عبدالله، وردت كل الطلبات التي تقدم بها محاميه جان لوي شالونسيه. الذي يؤكد أن المحكمة رفضت المخارج التي تضمنها طلب الافراج بما فيها طلب بوضعه تحت المراقبة داخل السجن لمدة عام كامل قبل الافراج عنه، وذلك لتعذر خضوعه لشرط المراقبة الالكترونية وهو طليق داخل الاراضي الفرنسية، بحسب ما تنص عليه المادة 729-2 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي. لاسف لم تنظر الحكمة في تعهد السلطات اللبنانية تسلمه فور الافراج عنه من السجن وضمان ترحيله الى لبنان. ولا يزال يربط هذا الاجراء بقرار صادر عن السلطة الادارية الفرنسية ما يقيد اي امكانية لاطلاقه بناء على قرار يصدر عن قضاء مستقل عن السلطة السياسية. مع الاسف فرضت الولايات المتحدةمرة جديدة على الحكومة الفرنسية رغبتها في الانتقام.

في 26 شباط 2015 يصدر عن محكمة الاستئناف الفرنسية قراراً نهائياً بالطعن الذي تقدم به عبدالله على قرار “محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية” الذي صدر في 6 تشرين الثاني 2014 . وفي حال جاء القرار سلبياً لن يكون في مقدور عميد الاسرى السياسيين في اوروبا، التقدم بطلب جديد للافراج المشروط الا بعد مروره في اختبار نفسي الزامي امام «اللجنة المتعددة الاختصاصات» وهو ما يحتاج الى اجراءات تمتد عاما ونصف عام، وسبق لهذه اللجنة ان خلصت الى ان عبدالله لا يستحق الافراج المشروط طالما انه متمسك بقناعته السياسية وعلى راسها الحق في مقاومة الاحتلال.

الاحتيال على القوانين

ان التمييز أو الاستئناف في طلبات الافراج المشروط بدعة مخالفة تماماً للقوانين الفرنسية. فالمحكمة التي تنظر بالإفراج المشروط “محكمة تنفيذ الأحكام” تنطوي على مرحلتين فقط: الابتدائية والاستئناف. فلا وجود لاستئناف ثانٍ، كما أن محاكم التمييز لا صلاحية لها للبت في قرارات “محكمة تنفيذ الأحكام”. منطق الاحتيال على القوانين الفرنسية يكمن في محاولة تلبيس رفض وزير الداخلية الفرنسي غطاءاً قانونياً لتتمكن الإدارة الفرنسية من التذرع بالقضاء. كل ذلك يجعل من جورج عبدالله مواطناً خاضعاً لاعتقال تعسفي، أو إداري في أحسن الأحوال.

نقول هذه الأمور التي لا تخفى عليكم، ونأمل أن يعاد تحريك اللجنة الوزراية التي كلفها مجلس الوزراء في العام 2013 متابعة قضية جورج عبد اله، على ان تأخذ في الاعتبار هذه الوقائع. فوحدها هذه الوقائع العنيدة هي التي تلزم السلطات الفرنسية على احترام قوانينها، وتحول دون ذهاب هذا المواطن ضحية الرغبة الاميركية في الانتقام، والانصياع الفرنسي التام لهذه الرغبة. إننا نخشى أن تبالغ الإدارة الفرنسية باستغلال حرص الإدارة اللبنانية على حفظ ماء وجه الإدارة الفرنسية في هذه القضية. ونأمل من معاليكم تغليب كرامتنا الوطنية وكرامة هذا المواطن على منطق العلاقات الديبلوماسية، التي تنطوي أيضاً على المعاملة بالمثل والحرص على مواطني جميع الدول بنفس المعيار

التوصيات

١- ارسال كتاب رسمي من رئيس الحكومة اللبناني بتكليف من مجلس الوزراء الى نظيره الفرنسي يشرح الوقائع الواردة اعلاه ويطلب الافراج الفوري عن جورج عبدالله.

٢- شروع البعثة اللبنانية الدائمة في جنيف بالاعداد لمشروع قرار يصدر عن مجلس حقوق الانسان يندد بالاعتقال التعسفي لجورج عبد الله.