محكمة الاستئناف الفرنسية ترفض طلب الإفراج عن جورج ابراهيم عبدالله

محكمة الاستئناف الفرنسية ترفض طلب الإفراج عن جورج ابراهيم عبدالله

رفضت محكمة الاستئناف في باريس، اليوم، طلباً قدّمه الناشط الثوري اللبناني جورج ابراهيم عبدالله المسجون في فرنسا منذ 30 عاماً، وذلك بعد رفض طلب الإفراج عنه سابقاً، وفقاً لما قاله محاميه.

وأفاد المحامي جان لوي شالانسيه بأنّ موكله سيرفع الطلب إلى محكمة التمييز.
ورفض القضاء، في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، للمرة التاسعة، الإفراج عن القائد السابق لتنظيم «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية»، وقد قرر محاميه استئنافه.
وقال المحامي إنّ قرار محكمة الاستئناف «سيئ جداً» في مسوغاته القانونية مقارنة بتلك التي تذرع بها سابقاً.
واعتبرت المحكمة مجدداً أنّ الطلب غير مقبول لأنه لم يصدر بحق عبدالله في السابق قرار ترحيل.
لكن المحكمة أضافت إلى هذا المبرر أنّ الناشط السابق «ليس نادماً على الأفعال التي حوكم بسببها»، مذكرة بأنه لم يقدم تعويضات لعائلات الضحايا، بحسب المحامي.
وقد أوقف عبدالله في مدينة ليون الفرنسية في 24 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1984 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر لاغتيال دبلوماسيين اثنين في باريس عام 1982، هما الأميركي تشارلز روبرت راي والإسرائيلي يعقوب برسيمانتوف.
وقدم عبدالله اللبناني البالغ 62 عاماً تسعة طلبات إفراج مشروط رفضت كلها.
وعام 2012، أصدر القضاء قراراً بالموافقة، لكن محكمة التمييز، وهي أعلى سلطة قضائية في فرنسا، اعتبرته باطلاً.
وقد عمد أقارب عبدالله وأصدقاؤه الى إغلاق مداخل السفارة الفرنسية في بيروت، اليوم، للمطالبة بالإفراج عنه، وذلك بدعوة من “الحملة الدولية” لاطلاق سراحه. ورفع المتظاهرون، يافطات وشعارات تسأل “أين كرامة الدولة اللبنانية حين تستهتر بها فرنسا؟”، ومعتبرة أن “حرية جورج عبدالله قضية كرامة وطنية لبنانية وفرنسية”. وقرأ عضو “الحملة الدولية للافراج عن جورج عبدالله”، بسام القنطار بيانا، خلال التظاهرة، معتبرا أنه برفض “طلبه (عبدالله) التاسع للافراج المشروط”، فإن السلطات الفرنسية “أعلنت صراحة دون رجوع أن جورج ابراهيم عبدالله هو رهينة لبنانية في السجون الفرنسية، وأن اساليب التعاطي المرتبطة بالآليات القانونية والديبلوماسية باتت بحكم الملغاة وبحكم الماضي”. وأضاف القنطار: “تعلن الحملة أن هذا المناضل بات أمانة بأعناق المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، ونطالب بإدخاله في أي صفقة تبادل للأسرى مع الاحتلال الصهيوني”. ودعت الحملة إلى «البحث عن وسائل أخرى لإطلاق سراحه، أما أصدقاؤه الذين رفعوا الهتافات من أجل حياته فسيبقون يطالبون بحريته»، مؤكدة أنّ «خطاب النفاق والتملق لفرنسا انتهى».