مركز الخيام ينظم ندوة عن جورج عبدالله في الامم المتحدة في جنيف

مركز الخيام ينظم ندوة عن جورج عبدالله في الامم المتحدة في جنيف

الرئيس الاسبق للمخابرات الفرنسية مستعد لتقديم شهادة 

امام محكمة العدل الاوروبية لضمان اطلاق سراحه

بالتزامن مع اعمال الدورة الـ 29 لمجلس حقوق الإنسان، نظم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب والحملة الدولية لاطلاق سراح جورج عبدالله، ندوة بعنوان ” قضية الاسير جورح عبدالله في السجون الفرنسيةاعتقال تعسفي ام مسار عدالة” وذلك يوم الخميس الموافق فيه 25 حزيران2015، في مقر الأمم المتحدة في جنيف.

حاضر في الندوة، إيف بونيه، الرئيس الاسبق لجهاز الاستخبارات الفرنسية(Direction de la Surveillance du Territoire – DST) الذي قدم شهادة تاريخية عن الدور الذي لعبه في قضية جورج عبداللهوقال بونيه ” عندما اغمض عيني للابد لن يكون هناك احد ليحدثكم عن عبداللهمشيراً الى انه على استعداد للاستماع إلى شهادته أمام محكمة العدل الاوروبية، ووصف سلوك الدولة الفرنسية في قضية جورج عبد الله بأنه سلوك الرعاع.

واعتقل جورج عبدالله في مدينة ليون الفرنسية في 24 تشرين الأولأكتوبر عام 1984 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر لاغتيال دبلوماسيين اثنين في باريس عام 1982، هما الأميركي تشارلز روبرت راي، والإسرائيلي ياكوف بارسيمنتوف، ومحاولة اغتيال القنصل العام الامريكي روبرت هوم في ستراسبورغ في 1984.

وقدم عبدالله اللبناني البالغ ٦٣ عاماً تسعة طلبات إفراج مشروط رفضت كلها، واخرها قرار محكمة الاستئناف في باريس في ٢٧ شباط ٢٠١٥ ،التي نقضت قرار سابق للمحكمة نفسها وافق على اطلاق سراحه في بداية العام ٢٠١٣ ، قبل ان يتم الغاء مفاعيل هذا القرار بحكم صادر عن محكمة التمييز الجنائية في نيسان ٢٠١٣ ، الامر الذي يؤشر الى ان النيابة العامة الفرنسية وبضغط واضح من جانب الحكومة الفرنسية سعت بكل الوسائل الى تعطيل جميع القرارات القضائية التي حسمت مسألة اطلاق سراحه وترحيله الى لبنان.

ادار الندوة عثمان حجي، عضو فريق الامم المتحدة المعني بالاخفاء القسري ، الذي طالب بضرورة اطلاق سراح عبدالله دون ابطاء معتبراً ان بقاءه في السجن لفترة تزيد عن ثلاثين عاماً يضع علامة استفهام كبيرة عن الدوافع السياسية التي تقف وراء قرار بقاءه في السجن.

بدوره دعا محمد صفا، أمين عام مركز الخيام لتاهيل ضحايا التعذيب، الحكومة اللبنانية الى ان تقوم بواجباتها تجاه هذه القضية لانها قضية حقوق انسان بالدرجة الاولى وتكشف زيف ادعاءات الديمقراطية الغربيةووجه صفا الى بونيه دعوة لزيارة لبنان لتقديم شهادته امام الراي العام اللبناني، ومن اجل الضغط على الحكومتين اللبنانية الفرنسية لاتخاذ مبادرة عاجلة باطلاق سراحه وضمان عودته الى اهله وذويهواكد صفا ان مركز الخيام الذي يمتلك الصفة الاستشارية في الامم المتحدة سبق ان تقدم بشكوى امام فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي حول قضية جورج عبدالله وهو بصدد تقديم شكوى ضد فرنسا امام البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية، كونها دولة طرف في العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية وقبلت اختصاص البروتوكول الاختياري في بحث الشكاوى الفردية.

بدوره عرض ايف بونيه للمفاوضات التي خاضها في العام 1985 لتحرير الملحق الثقافي الفرنسي في طرابلس – شمال لبنان، جيل سيدني بيرول، الذي اختطفته «الفصائل اللبنانية الثورية المسلحة»لمبادلته بجورج عبدالله.

وقال بونيه: “ ذهبت الى الجزائر وخضنا مفاوضات صعبة للغاية ، ولقد اعطيت تعهد باسم الحكومة الفرنسية الى رئيس الأمن العسكري الجزائري العقيد لكحل عياط بالافراج عن عبدالله بعد الافراج عن بيرول.ولقد حصلت على تعهد سياسي بهذا الشان من قبل وزيري الداخلية والخارجية الفرنسيينللاسف لقد اخلت فرنسا بتعهدها ولم تطلق سراح عبدالله ولاحقاً اثقل ملفه القضائي بادلة تدينه ما ادى الى محاكمته وصدور الحكم بسجنه مدى الحياة“. واضاف:” عندما تقرر فرنسا ان تعقد صفقة سياسية فانها تضع جانباً المسالة الجنائية، وهذا ما حصل في قضية اطلاق سراح من اقدم على اغتيال رئيس وزراء ايران السابق شهبور بختيار الذي اغتيل في باريس بطريقة مشينة“. وسال بونيه :” هل الضغوطات الايرانية على الحكومة الفرنسية كان لديها وزن اكبر من الضغوطات اللبنانية؟ وأجاب: “للاسف نعم”.

ولفت بونيه الى انه سعى مع نقابة القضاة من اجل ان اقناعهم بالتحركمن أجل اطلاق سراح عبدالله ، كما قدم شهاده امام قاضي تطبيق الاحكام الفرنسية بالتعاون مع محامي جورج عبدالله الراحل جاك فرجيس

وختم بونيه : ” انا منخرط وعازم على حل هذه القضية، وانا ما زلت متفاجئ من ردات فعل السلطات الفرنسية تجاه جورج عبدالله خصوصاً بعد ان امضى ثلاثين عاماً في السجن، وانا على استعداد للتحدث مجدداً وبصوت مرتفع من أجل ضمان اطلاق سراحه“. واقترح بونيه ان يتم رفع قضية جورج عبدالله امام محكمة العدل الاوروبية التي لا تترد ابداً عن ادانة فرنسا التي ستكون مجبرة على الاخذ برأي هذه المحكمة، وانا مستعد للذهاب الى هذه المحكمة وتقديم شهادتي في هذه القضية والتاكيد على ان فرنسا تعهدت باطلاق سراح جورج عبدالله في العام ١٩٨٥ واخلت بهذا التعهد، وانه في العام ٢٠١٥ وبعد مرور كل تلك السنوات يجب ان تقدم الحكومة الفرنسية وبدون تردد وبمعزل عن الضغوط الخارجية على اطلاق سراح جورج عبدالله“.